قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: (( وخشية الله في الغيب والشهادة: هي من المنجيات ) ) [2] ، وقال: (( وكان الإمام أحمد ينشد:
إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل ... خلوتُ ولكن قُل عليَّ رقيبُ
ولا تحسبنّ الله يغفُُلُ ساعةً ... ولا أن ما يُخفى عليه يغيبُ [3]
وقال ابنُ السَّمَّاك رحمه الله [4] ينشد:
يا مُدمِن الذنب أما تستحي ... والله في الخلوةِ ثانيكا
غرَّك من ربك إمهالُهُ ... وسَتْرُهُ طُولَ مساويكا [5]
وقال أبو محمد عبد الله بن محمد الأندلسي القحطاني رحمه الله في نونيته:
وإذا ما خلوت بريبة في ظُلمةٍ ... والنفسُ داعيةٌ إلى الطُّغيان
فاستحي من نَظَرِ الإله وقُل لها ... إن الذي خلق الظلام يراني [6]
وقال آخر:
يا من يرى مدَّ البعوض جناحه ... في ظلمة الليل البهيم الأليَل
(2) جامع العلوم والحكم، 1/ 407.
(3) المرجع السابق، 1/ 409.
(4) هو الزاهد القدوة سيد الوعاظ، أبو العباس محمد بن صبيح العجلي ابن السماك، المتوفى سنة 193هـ، انظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي، 8/ 328 - 330.
(5) جامع العلوم والحكم، لابن رجب، 1/ 410.
(6) نونية القحطاني، ص25.