اختلاف الحديث (1)
ذكر فيه جملة من ذلك ينبه بها على طريق الجمع] (2) .
قال النووي رحمه الله: [فصنف فيه الإمام الشافعي -رحمه الله-ولم يقصد استيفاءه، بل ذكر جملة ينبه بها على طريقه] (3) .
منهجه:
1 -بدأ كتابه بمقدمة استهلها بحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم ذكر مكانة السنة النبوية.
2 -ذكر خبر الآحاد، وذكر الأدلة على قبوله فأطال في سياق الأدلة، منها: خبر تحويل القبلة (4) ، وخبر تحريم الخمر"أن أبا طلحة وجماعة - رضي الله عنهم -، كانوا"
(1) اختلف أهل العلم فيه، هل هو للشافعي أم لغيره، وعلى أنه له، فهل هو كتاب مستقل، أم جزء من كتاب"الأم"؟ فذكر البيهقي في"مناقب الشافعي" (1/ 246) ، أنه كتاب مستقل، وتبعه على ذلك الحافظ ابن حجر في"توالي التأسيس بمعالي محمد بن إدريس"أو"توالي التأنيس"ص (154) ، والأخير هو الصحيح أعني اسم الكتاب، بينما ذكر ابن كثير في اختصار علوم الحديث (2/ 480) ، والعراقي في شرحه على ألفيته ص (329) ، والسخاوي في فتح المغيث (3/ 470) ، والسيوطي في التدريب (2/ 181) أن هذا الكتاب ليس مفردًا بالتصنيف، بل هو جزء من كتاب"الأم". وليس الأمر كذلك، بل هو كتاب مستقل، وهو من تصنيف الشافعي نفسه، وليس هناك أوضح ولا أبين في ذلك من كلامه هو -رحمه الله-فمما يدل على صحة الأمر ما قاله -رحمه الله-في مقدمة هذا الكتاب ص (37) : [وقد كتبتُ في كتاب"جماع العلم"الدليل على ما وصفت مما اكتفيت في رد كثير منه في كتابي هذا، وقد رددت منه جملًا تدل من لم يحفظ كتاب جماع العلم على ما وراءها إن شاء الله] . وقال -رحمه الله-أيضًا ص (47) : [فحكيت عامة ما كتبت في صدري كتابي هذا، العدد من المتقدمين في العلم في الكتاب والسنة] ومما يقوي أنه كتاب مستقل أن محمد بن إسحاق النديم -رحمه الله-ذكره في كتابه"الفهرست"ص (295) ضمن مؤلفات الشافعي، قال الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله-في اختصار علوم الحديث (2/ 480) : [وابن النديم من أقدم المؤرّخين الذين ذكروا العلوم والمؤلّفين، فإنه ألَّف كتاب"الفهرست"حوالي سنة 377] .
(2) شرحه التبصرة والتذكرة ص (2/ 108) .
(3) التقريب مع التدريب (2/ 181 - 182) .
(4) اختلاف الحديث ص (179) .