فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 452

المبحث الثاني: الجواب عن الأحاديث

ظاهر هذه الأحاديث اختلفت، ففي حديث أبي ذر: أنهما كانا في حجر أسعد بن زرارة وفي الحديث الثاني: أنهما كانا في حجر معاذ بن عفراء وفي الحديث الثالث: أنهما كانا في حجر أبي أيوب.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: [قوله: (في حجر سعد بن زرارة) كذا لأبي ذر وحده، وفي رواية الباقين: أسعد بزيادة ألف، وهو الوجه، وكان أسعد من السابقين إلى الإسلام من الأنصار، ويكنى أبا أمامة، وأما أخوه سعد فتأخر إسلامه، ووقع في مرسل ابن سيرين عند أبي عبيد في الغريب (1) (أنهما كانا في حجر معاذ بن عفراء) وحكى الزبير: (أنهما كانا في حجر أبي أيوب) والأول أثبت، وقد يجمع باشتراكهما أو بانتقال ذلك بعد أسعد إلى من ذكر واحدا بعد واحد، وذكر ابن سعد: أن أسعد بن زرارة كان يصلي فيه قبل أن يقدم النبي - صلى الله عليه وسلم -] (2)

قال علي بن برهان الدين الحلبي رحمه الله:[ثم إنه - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك سأل أسعد بن زرارة أن يبيعه تلك البقعة التي كان من جملتها ذلك المسجد؛ ليجعلها مسجدا فإنها كانت في يده ليتيمين في حجره، وهما سهل وسهيل، وقيل: كانا في حجر معاذ بن عفراء، قال في الأصل: وهو الأشهر.

وفي المواهب (3) : أن الأول هو المرجح واليتيمان المذكوران من بني مالك بن النجار، وقيل: كانا في حجر أبي أيوب الأنصاري، قال بعضهم: والظاهر أن الكل أي من أسعد ومعاذ وأبي أيوب كانوا يتكلمون لليتيمين؛ لأنهم بنو عم فنسبا إلى حجر كلٍ] (4)

الخلاصة: أن اليتيمين كانا في حجر أسعد بن زرارة ثم انتقلا إلى معاذ بن عفراء ثم إلى أبي أيوب أو أنهم اشتركوا في ذلك؛ لتوجيهات العلماء وتعليلاتهم.

(1) غريب الحديث لأبي عبيد 1/ 247

(2) فتح الباري 8/ 695

(3) المواهب اللدنية بالمنح المحمدية 1/ 184

(4) السيرة الحلبية 2/ 252

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت