فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 69

لله إتمامها أن تحرم بهما من دويرة أهلك، وأما إذا كان الحاج قد ساق الهدي، فإن الأفضل له القران كحال النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه لم يتحلل لأنه ساق الهدي فدل ذلك على أن القران أفضل إن ساق الهدي فإن لم يسق الهدي ولم يفرد العمرة بسفرة خاصة فالأفضل له التمتع كحال الذين أمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإحلال وشدد عليهم في ذلك، وذلك منه - صلى الله عليه وسلم -توجيهًا لهم إلى الأفضل في حقهم وأخبر أنه - صلى الله عليه وسلم - لو لم يسق الهدي لحل معم، لكن لما ساقه صار الأفضل لهم الإحلال. فانظر كيف جمع هذا الضابط بين الأدلة كلها وبناءً عليه فنقول: إن الأفضل بل المؤكد في حق من لم يسق الهدي تأكيدًا يقرب أن يكون واجبًا أنه إن أحرم مفردًا أو قارنًا وطاف وسعى أن يقصر ويتحلل ويجعلها عمرة ويقلب نسكه إلى التمتع لأننا قلنا أن التمتع أفضل لمن لم يسق الهدي وعلى ذلك أمره - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه بذلك حتى قال: (( لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة ) )وقال عليه الصلاة والسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت