فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 96

لو دقق الدكتور عزمي طه والباحثون السابقون النظر في آيات القرآن الكريم، لوجدوا في آياته الأولى -في سورة الفاتحة -تعريف الصراط المستقيم بأنه"صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ (7) ... (الفاتحة:7) ."

وهذا تعريف بالإيجاب والسلب معًا. إن الاقتصار في دراسة المفاهيم الإسلامية على القرآن الكريم وحده لا يكفي. فحديث تعريف"الإسلام"و"إلإيمان"... و"الإحسان"من أول الأحاديث ورودًا في كتب السنة الستة المشهورة.

فقد جاء في صحيح البخاري:"الإسلام: أن تعبد الله، ولا تشرك به شيئا ..." (1) .

وهذا تعريف بالسلب، وهذا مفهوم للإسلام يعرفه غالبية المسلمين من غير العلماء؛ فما بالك بالعلماء؟

ويؤيد ما سبق ما يأتي:

نفي الظلم (الشرك) عن المؤمنين: قال -تعالى-:

"الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ"... (الأنعام: 82) .

وقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في تفسير الآية السابقة: إنما هو الشرك، ألم تسمعوا قول لقمان لابنه وهو يعظه".. يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ" (لقمان: 13) .

وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لم يلبسوا إيمانهم بظلم: بشرك (2) .

(1) صحيح البخاري، برقم: 50، وصحيح مسلم برقم: 5.

(2) صحيح البخاري برقم 3360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت