فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 96

قاعدة للتعريف، والأصل فيه أن يصبح معنى الكلمة أو العبارة أو الرموز معروفًا لمن لم يكن يعرفه، طريقة صحيحة وأسلوب منقول (1) .

وقال الدكتور زكي نجيب محمود:"وها قد رأينا - بالإضافة إلى ما سنراه بعد (2) - أن للتعريف وسائل كثيرة، فكل وسيلة يستطيع بها إنسان أن يوضح عبارة لإنسان آخر لما يكن يفهمها، هي وسيلة للتعريف (3) ."

ويؤكد كلامه قول أرسطو:"ينبغي للذي يحد شيئا أن يستعمل - ما أمكن - العبارة التي في غاية البيان؛ لأن الحد إنما يوفّى ليعرف به الشيء" (4) .

أي أن الوظيفة الرئيسة للحد هي البيان عند أرسطو. وأكد الدارسون المعاصرون رفض الدكتور زكي نجيب محمود لكل قواعد التعريف، حيث رأي الدكتور عوض الله جاد حجازي:"هذا وقد ذكر صاحب كتاب (المنطق الوضعي) شروط التعريف، وسماها (قواعده) ... ثم ناقش هذه القواعد، ولم يرتض منها واحدة، وذهب إلى أن التعريف لا يجوز وضع قواعد له أو شروط، وإنما يمكن التعريف بأي شيء يوصل إلى المعنى في نظره، فكل طريقة وكل أسلوب من شأنه أن يوصل الشخص إلى معرفة ما لم يكن يعرفه من قبل فهو تعريف صحيح (5) . والحق مع الدكتور زكي نجيب محمود فالنسق عند إقليدس له مقدمات هي:"البديهيات:

(1) السابق: 1/ 142.

(2) السابق: 1/ 137.

(3) السابق: 1/الموضع نفسه.

(4) منطق أرسطو: 2/ 648، تحقيق د. عبد الرحمن بدوي، طبعة وكالة المطبوعات، الكويت، 1980م.

(5) المرشد السليم إلى المنطق الحديث والقديم للدكتور عوض الله جاد حجازي، ص86، دار الطباعة المحمدية، الأزهر، القاهرة، ط 6، د. ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت