فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 96

عرَّف القرآن الكريم (الإيمان) و (المؤمنون) في عدة مواضع من القرآن الكريم، بالسلب، وهي: قال - تعالى:"إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ". (الحجرات: 10 - 11)

ورد مفهوم (الإيمان) في الآيتين السابقتين بصيغ: (المصدر: الإيمان) و (اسم الفاعل: المؤمنون) و (الفعل: آمن) . وقد ورد هذا المفهوم موزعًا بين الصيغ الثلاث؛ فتعريف (الإيمان) -هنا- هو:"الإصلاح بين المؤمنين وتقوى الله وعدم السخرية من المؤمنين الآخرين وعدم لمز النفوس وعدم التنابز بالألقاب".

ويؤكد ذلك ورود اسمي: (الفسوق) و (الإيمان) في نهاية الآيتين.

وقال -تعالى-:"آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ" (البقرة: 285) .فتعريف المؤمنين -هنا - هو:

"الذين يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله ولا يفرقون بين أحد من رسله سبحانه".

وقال-تعالى-:"لاَ يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ ..." (آل عمران: 28) .

فالمؤمنون -هنا- هم:"الذين لا يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين".

وقال-تعالى-:"إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوَهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ" (آل عمران: 175)

وتعريف المؤمنين -هنا- هو:"هم الذين يخافون الله ولا يخافون الشيطان وأولياءه من المشركين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت