الصفحة 30 من 104

والضالين بالنصارى وقد ذكروا في سورة الفاتحة على حسب ترتيبهم في الزمان فعقب بسورة البقرة وجميع ما فيها من خطاب أهل الكتاب لليهود خاصة وما وقع فيها من ذكر النصارى لم يقع بذكر الخطاب

ثم عقبت البقرة بسورة آل عمران وأكثر ما فيها من خطاب أهل الكتاب للنصارى فإن ثمانين آيه من أولها نازلة في وفد نصارى نجران كما ورد في سبب نزولها وختمت بقوله وان من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله 199 وهي في النجاشي وأصحابه من مؤمني النصارى كما ورد به الحديث وهذا وجه بديع في ترتيب السورتين كأنه لما ذكر في الفاتحة الفريقين قص في كل سورة مما بعدها حال كل فريق على الترتيب الواقع فيها ولهذا كان صدر سورة النساء في ذكر اليهود وآخرها في ذكر النصارى

الوجه الثالث أن سورة البقرة أجمع سور القرآن للأحكام والأمثال ولهذا سميت في أثر فسطاط القرآن الذي هو المدينة الجامعة فناسب تقديمها على جميع سوره

الوجه الرابع أنها أطول سورة في القرآن وقد افتتح بالسبع الطوال فناسب البداءة بأطولها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت