الصفحة 20 من 104

الأقسام الأربعة وأما نفس الأقسام الأربعة من تقديم الطوال ثم المئين ثم المثاني ثم المفصل فهذا ينبغي أن يقطع بأنه توقيفي وأن يدعى فيه الإجماع وان لم أر من سبقني الى ذلك وانما دعاني الى هذا أمران

أحدهما ما تقدم من الأحاديث قريبا وحديث ابن عباس الآتي في الأنفال

والثاني ان المصاحف التي وقع فيها الاختلاف في الترتيب اتفقت على ذلك فان مصحف أبي بن كعب وابن مسعود كلاهما قدم فيه الطوال ثم المثاني ثم المفصل كمصحف عثمان وانما اختلفا في ترتيب سور كل قسم كما بينت في الإتقان

فإذا تحرر ذلك ونظرنا الى محل الخلاف فالمختار عندي في ذلك ما قاله البيهقي وهو أن ترتيب كل السور توقيفي سوى الأنفال وبراءة

ومما يدل على ذلك ويؤيده توالي الحواميم وذوات الر والفصل بين المسبحات وتقديم طس على القصص مفصولا بها بين النظيرتين طسم الشعراء وطسم القصص في المطلع والطول وكذا الفصل بين الانفطار والانشقاق بالمطففين وهما نظيرتان في المطلع والمقصد وهما أطول منها فلولا أنه توقيفي لحكمة لتوالت المسبحات وأخرت طس عن القصص وأخرت المطففين أو قدمت ولم يفصل بين الر و الر

وليس هنا شي أعارض به سوى اختلاف مصحف أبي وابن مسعود ولو كان توقيفيا لم يقع فيهما اختلاف كما لم يقع في ترتيب الآيات 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت