وخلال تلك الأجواء التي استمرت مئات السنين لم تجد الأمة الإسلامية من ينازعها فكريًا وحضاريًا، وازدادت ثقتها بنفسها حين انتصرت على أعدائها عسكريًا بعد أن طردت الصليبيين والمغول والتتار، وعادت الخلافة الإسلامية في عهد العثمانيين لتوحد معظم العالم الإسلامي وتكون أقوى دولة في العالم وتملك الجيش الذي لا يقهر. فركن المسلمون إلى أوضاعهم الثقافية والفكرية والتشريعية والحضارية عمومًا، إذ ما من ناقوس يدق حولهم وينبههم إلى الخطر المحدق بهم.