صحيح أنه ظهر مجموعة من المجتهدين الذين لم يأبهوا لفكرة إغلاق باب الاجتهاد وتابعوا أداء تلك الفريضة، إلا أن ذلك الإقفال لاقى من الاستجابة ما كان له أثر بالغ في جمود التفكير وشح العلم والعلماء. فإننا إذا شهدنا في عصر ازدهار الفقه ظهور مدارس فقهية عظيمة مثل الشافعية والحنفية والمالكية، فإننا لم نعد نعثر على تلك الظاهرة بعد إغلاق باب الاجتهاد، بل كان معظم الفقهاء والمجتهدين الذين ظهروا بعد ذلك ينتسبون إلى إحدى تلك المذاهب القديمة.