فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 982

الثانية: وهي مسألة التفريق بين النوع والمعين.

الثالثة: أنه قد يجتمع في الإنسان إيمان وكفر أو إيمان وشرك أو إيمان ونفاق.

الرابعة: قد نحكم للإنسان بالإسلام ويعلم الله كفره وليس لنا إلا ذلك.

ونوضح بعض الأمور المتعلقة بهذه المسائل الأربع: حكى أبو بكر بن العربي الاتفاق على أن شرع الله فيه كفر دون كفر .. مستدلا بما رواه البخاري عن أم المؤمنين عائشة و أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عن النساء: «إنهن يكفرن» قيل: أيكفرن بالله؟ قال: «يكفرن العشير ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت: ما رأيت منك خيرا قط» ففرق النبي صلى الله عليه وسلم بين كفران العشير والنعمة وبين الكفر بالله تعالى.

والنصوص في هذا المعنى: «لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعدكم رقاب بعض» وقد اقتتل المسلمون ولم يكفروا بذلك وكذلك: «من أتى امرأة في دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد» «من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد» .

وتارك الصلاة تكاسلا يقول عنه جمهور العلماء كفر دون كفر فليس هو بالكفر الناقل عن الملة ويحملون على ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» فليس هذا ككفر إبليس أو فرعون وتاركها تكاسلا يقر بوجوبها ويعترف بحقها فليس هو كالجاحد لفرضيتها والكفر المذكور في الحديث بمعنى الكبيرة والمعصية إذ أن الإيمان شعب والطاعات كلها من شعب الإيمان ومن الممكن أن نطلق على كل طاعة على جدتها وصف الإيمان كالصلاة مثلا يقول تعالى: (وما كان الله ليضيع إيمانكم) [البقرة: 341]

أي صلاتكم التي كنتم تصلونها إلى بيت المقدس قبل أن تحول القبلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت