ولقد لفت المولى سبحانه وتعالى النظر إلى هذا السبب أو إلى هذا الباعث وهو يمدح صنفا من المؤمنين يؤدى الطاعة ويخاف أن يكون قد وقع منه ما يحول بينه وبين قبولها فقال: { إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بآيات ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون } تقول عائشة رضى الله تعالى عنها قلت يا رسول الله: (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة) هو الذي يسرق ويزني ويشرب الخمر وهو يخاف الله عز وجل ؟ قال: (لا يا بنت الصديق ولكنه الذي يصلى ويصوم ويتصدق وهو يخاف الله عز وجل) (1)
(1) الحديث أخرجه الترمذى في السنن ، كتاب تفسير القرآن ، باب من سورة المؤمنون 5/327-328 رقم 3175 من حديث عائشة - رضى الله تعالى عنها - مرفوعًا به ، وعقب عليه بقوله:(وقد روى هذا الحديث عن عبد الرحمن بن سعيد ، عن أبى حازم ، عن أبى هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو هذا.