فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 571

ولعل هذا هو سر تأكيده - صلى الله عليه وسلم - على حق البدن مهما تكن الأعذار والمبررات إذ يقول:"إن لربك عليك حقًا، وإن لنفسك عليك حقًا ولأهلك عليك حقًا فأعط كل ذي حق حقه"وفي رواية أخرى:"فإن لجسدك عليك حقًا، وإن لعينك عليك حقًا، وإن لزوجك عليك حقًا، وإن لزويك عليك حقًا" (1)

10 -عدم الاستعداد لمواجهة معوقات الطريق: ذلك أننا نجد بعض العاملين يبدءون السير في الطريق دون أن يقفوا على معوقاته، من زوجة أو ولد، أو إقبال دنيا، أو امتحان، أو ابتلاء، أو نحو ذلك، وبالتالي لا يأخذون أهبتهم، ولا استعدادهم، وقد يحدث أن يصدموا أثناء السير بهذه المعوقات، أو ببعضها، فإذا هم يعجزون عن مواجهتها، فيفترون عن العمل إما بالكسل والتراخي، وإما بالوقوف والانقطاع.

وهذا سر تنبيه القرآن الكريم، وتحذيراته المتكررة من معوقات الطريق إذ يقول سبحانه:

{يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم، وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم، إنما أموالكم وأولادكم فتنة وإن الله عنده أجر عظيم} ، {واعلموا إنما أموالكم وأولادكم فتنة} ، {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب ... } ، {ألم * أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} ، {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم} .

11 -صحبة ذوى الإرادات الضعيفة والهمم الدانية: فقد يحدث أن يصحب العامل نفرًا ممن لهم ذيوع وشهرة، وحين يقترب منهم ويعايشهم يراهم خاوين فاترين في العمل، كالطبل الأجوف، فإن مضى معهم عدوه- كما يعدى الصحيحَ الأجربُ - بالفتور والكسل.

(1) أخرجه البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت