فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 571

وألا نبالغ في تصوير، أو مخالفات هؤلاء، على حين نسكت عن أخطاء غيرهم من كل ما يعرف بالتفريط، أو بالتطرف اللاديني، وأن نشيع جو الحرية، ونرحب بالنقد، ونحيي روح النصيحة في الدين، ونقول ما قال عمر رضي الله عنه: مرحبًا بالناصح أبد الدهر، مرحبا بالناصح غدوًا وعشيا .. رحم الله امرأ أهدى إلي عيوبي.

ونحاكيه عمليا، إذ قال له رجل: اتق الله يا أمير المؤمنين، فأنكر عليه بعض الحاضرين، ورد عليه عمر بقوله:"دعه، فلا خير فيكم إذا لم تقولوها، ولا خير فينا إذا لم نسمعها".

وأن نتجنب اللجوء إلى القوة، والبطش لتصفية هذا الفكر، ومطاردة أهله، فإنه يختفي بالاضطهاد، ولا يموت، ويكمن كمون النار في الكبريت، ولا يزول.

6 -لفت النظر إلى الآثار والعواقب المترتبة على التنطع أو الغلو، سواء منها على العاملين، أو على العمل الإسلامي، فلعل ذلك يساعد في التخلص من هذه الآفة، ومجاهدة النفس لئلا تبتلى بها مرة أخرى.

7 -شغل أوقات الفراغ بالنافع المفيد من خلال وضع وتنفيذ برامج تعليمية وإعلامية، وترفيهية، وتدريبية، بحيث تتجاوب هذه مع الفطرة ولا تتعارض مع شرع الله - تبارك وتعالى - فإن هذا من شأنه أن يمتص الطاقات الكامنة عند هؤلاء، فلا يبقى هناك مجال لتنطع أو غلو. (1)

(1) - انظر في هذه الآفة: الصحوة الإسلامية بيين الجحود والتطرف للدكتور يوسف القرضاوي بتصرف كثير، والتطرف المنسوب إلى الإسلام للدكتور يحيى هاشم بتصرف كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت