وعلى ضوء ما قدمنا من أسباب للتنطع، أو الغلو في الدين ندرك طريق العلاج وتتلخص في الخطوات التالية:
1 -تطبيق حكم الله في الأرض: عقيدة، وعبادة، أخلاقًا، وتظيمًا، أو تشريعات، فكرًا وسلوكا، وعلى كل المستويات: الفردية، والجماعية، الشعبية والقيادية، فإن هذا من شأنه أن يشجع الميول الفطرية الكامنة عند هؤلاء، فيستريحوا من القلق والاضطراب النفسي، بل من محاولة التنفيس عن هذا القلق وذلك الاضطراب بواسطة العنف والقوة. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإنه سيقضي على كل مظاهر الشر والفساد التي تثير هؤلاء، وتميل بهم نحو التنطع أو الغلو: {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون} (الروم: 30) ، {ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون} (المائدة: 50) ، {اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون} (الأعراف: 3) ، {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى} (طه: 132) ، {فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون} (البقرة: 37) .
2 -تشجيع العلماء العاملين، والدعاة المجاهدين، على أداء دورهم، والقيام بواجبهم نحو ا لإسلام، والمسلمين بعامة، والمعروفين بالتنطع أو الغلو، وذلك برفع سوط الملاحقة، والمتابعة من فوق ظهور هؤلاء ومنحهم حرية التعبير عما تفرضه عليهم الأمانة التي كلفهم الله - عز وجل - بها، وحملهم إياها، فإن ذلك له دور كبير في القضاء على التنطع أو الغلو في الدين.