إذا رأى المسلم المحن والبلايا بهذه الكثرة، وغفل عن فقه أسرارها، أصيب بالانهزام النفسي وما يتبعه من التطير والتشاؤم.
7 -العيش في وسط متشائم:
وقد يعيش المسلم في وسط مريض بالتشاؤم، ولا سيما إذا كان هذا العيش قبل النضج، وكمال التربية، وحينئذ يتأثر بهذا الوسط، ويصاب هو الآخر بمرض التشاؤم.
8 -الغفلة عن طبيعة الصراع بين الحق والباطل:
وقد يغيب عن بال المسلم طبيعة الصراع بين الحق والباطل، ويرى اليوم نشوة الباطل، وانتفاخه، وقوة صولجانه، وضعف الحق، وقلة أنصاره، وانزواءه، فيظنها سنة عامة مضت بها كل العصور، وستبقى كذلك إلى آخر الزمان، وحينئذ يبتلى بالتشاؤم.
ولعل هذا هو السر في اشتمال القرآن الكريم على قصصن الماضين وما يحمله هذا القصص من عظات وعبر، بل ودعوته إلى التدبر والتفكر في هذا القصص ونتائجه، إذ يقول سبحانه: {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب} (يوسف: 111) ، {فاقصص القصص لعلهم يتفكرون} (الأعراف: 176) ، {قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين} (آل عمران:137- 138) .
9 -قياس واقع الأمة بحاضرها دون النظر إلى الماضي: