الصفحة 23 من 46

سابعًا: تنظيم أوقاته، بأن يكون له برنامجًا خاصًا في ماذا يقرأ؟ وأي وقت يقرأ؟ وما هي المدّة التي يحتاجها كل علم؟، وعليه أن يحاسب نفسه بالتزامه بما ألزم نفسه به، فيكون عنده برنامج يومي وشهري وسنوي، فيتابع نفسه بإنجاز ما حدده لها كل يوم، وفي نهاية الشهر يرى هل أنجز أوكل نفسه به طيلة الشهر، ثم يرسم ما عليه في الشهر التالي، وهكذا، وفي نهاية العام ينظر ما أنجز في هذه السنة، وما ينبغي عليه أن يفعل في العامل القابل، ولا يغفل عن ملاحظة مدى مقدار ما تتمم من العلوم والأعمال بالنسبة لما حدد وخطط.

قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة ( في(( قيمة الزمن ) )ص113: (( وإن أهم ما يساعد على اغتنام الوقت: تنظيم الأعمال والنحياش عن المجالس الفارغة، وترك الفضول من كل شيء، ومصاحبة المجدّين النبهاء الأذكياء المتيقظين للوقت والدقائق، وقراءة أخبار العلماء الأفذاذ أصحاب التراجم الحافزة، والتذاذ المرء بحلاوة كسب الوقت في الإنتاج العلمي، والانغمار في متعة المطالعة والاستزادة من المعرفة والاطلاع وتنقيح المعلوم. فإن ذلك يعرِّفك بقيمة الزمن، ويُلهِبُ فيك الحِفاظَ عليه، ويجعلك تَكْسِبُه ولا تُبِيده، وتحافظُ عليه ولا تُضِيعه ) ).

ثامنًا: ترك الراحة والدعة، والتشمير عن الساعة في طلب العلم والسعي فيه، قال العلامة عبد الفتاح ( في(( قيمة الزمن ) )ص116: (( ومن المؤسف أنه قد انتشر في صفوف طلبة العلم اليوم: الكسل العقلي، وغلب عليهم إيثار الراحة والدَّعة على الجدِّ والدَّأب، وصارت الرفاهية وأنواعٌ من الفُضُول مَقْصِدًا من مقاصد الحيارى عندهم، وغَدَتْ المُتَعُ مطلبًا من مطالبهم، فلم يبقَ لديهم وقتٌ للدرس والتحصيل، وصارت حالهم تشبه حالَ من عَنَاه الإمام أحمد بن فارس الرازيُّ اللغوي(ت395هـ) بقوله:

إذا كان يؤذيك حرّ المصيف

ويُبْسُ الخريفِ وبَرْدُ الشتا

ويُلهيكَ حُسْنُ زمان الربيع

فأخذُكَ للعلم قُلْ لي: متى؟! ))

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت