الصفحة 20 من 46

رابعًا: تقليل النوم؛ فلا للمسلم عامة وطالب العلم أن يضيعوا أوقاتهم في كثرة النوم، وهذا حال نبينا ( وأصحابه الكرام قال (: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَك} [المزمل: من الآية20] ، وهذا هو دأب أئمتنا وسلفنا الصالح، قال عبد الله بن المبارك (:(( بلغنا عن أبي حنيفة أنه صلى الصلوات الخمس أربعين سنة بوضوء واحد، وكان نومُه جالسًا ينامُ لحظةً بين الظهر والعصر، وفي الشتاء ينام لحظة من أول الليل، وكان يجمع القرآن في ركعتين. وقال: أبو حنيفة أفقه الناس. وقال: ما رأيت في الفقه مثل أبي حنيفة( ) ). [كما في الطبقات الكبرى 1: 46] .

وقال الحسن بن عمارة ( بعد غسل أبي حنيفة ( حين توفِّي:(( غفر الله لك لم تفطر منذ ثلاثين سنة، ولم تتوسَّد يمينك في الليل منذ أربعين سنة ) ) [كما في أبو حنيفة طبقته توثيقه ص148] .

وقال الحماني (:(( صحبت أبا حنيفة( ستة أشهر فما رأيته صلى الغداة إلا بوضوء العشاء الآخرة، وكان يختم القرآن كل ليلة عند السحر ) ) [ مناقب أبي حنيفة ( للذهبي ص13] .

وقال محمد بن سلمة (:(( إن محمد بن الحسن الشيباني( جزأ الليل ثلاثة أجزاء: جزء للنوم وجزء للصلاة وجزء للدرس، وكان كثير السهر فقيل له: لم لا تنام؟ قال: كيف أنام وقد نامت عيون المسلمين تعويلًا علينا، وهم يقولون: إذا وقع لنا أمر رفعناه إليه فيكشفه لنا، فإذا نمنا ففيه تضييع للدين ) ) [ كما في بلوغ الأماني ص59] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت