إذا كان رأس المال عمرَك فاحتَرزْ
عليه من الإنفاق في غير واجب
فَبَيْن اختلاف الليل والصُّبح مَعْرَك
يكُرّ علينا جيشُهُ بالعجائب!
وقال الشاعر الأديب المصري أحمد شوقي:
دقَّاق قلبِ المرء قائلة له:
إن الحياةَ دقائقٌ وثَوان
فارفَع لنفسك بعد موتك ذكرها
فالذكرُ للإنسان عُمْرٌ ثاني
وقال الأستاذ حسن البنا ( في مقالة بعنوان:(( الوقت هو الحياة ) ): (( يقال: الوقت من ذهب!! وهذا صحيح من حيث القيم المادية للذي لا يقيسون الوجود إلا بها، ولكن الوقت هو الحياة للذين ينظرون إلى أبعد من ذلك.
وهل حياتك أيها الإنسان في هذا الوجود شيء، غير الوقت الذي يمضي بين الوفاة والميلاد؟ وقد يذهبُ الذهب وينفدُ، ولكنك تستطيع أن يكون معك منه أضعاف ما فَقَدت، ولكن الوقت الذاهب والزمَن الفائت، لا تستطيع له إعادةً أو إرجاعًا!! فالوقت إذن أغلى من الذهب، وأغلى من الماس، وأغلى من كل جوهرٍ وعَرَض؛ لأنه هو الحياة... )) . [كما في قيمة الزمن ص122-123] .
وقال الفقيه المالكي المشهور أبو الوليد الباجي (:
إذا كنت أعلم علمًا يقينًا
بأن جميع حياتي كساعه
فلم لا أكون ضنينًا بها
وأجعلها في صلاح وطاعه
[كما في وفيات الأعيان 2: 408-409]
ثانيًا: ترك التسويف، وتأجيل القراءة والمطالعة والدراسة إلى الأيام القادمة، فإن هذا من أكبر مداخل الشيطان على نفس طالب العلم، قال العلامة ابن أبي جَمْرَة في (( بهجة النفوس ) )3: 96 في معنى الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك: (( معناه: اقطع الوقت بالعمل؛ لئلا يقطعك بالتسويف ) ). وقال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة ( في قيمة الزمن ص24: (( ويمن أن يقال معناه: إنك إذا لم تكن يقظًا للاستفادة من الوقت والانتفاع به، هلكت كما يَهِلك من وُجِّهَت إليه الضربة السيف، فإن لم يكن يقظًا لردِّها والسلامة منها قطعته وأهلكته، فإن الوقت سيف قاطع، وبرق لامع. ولهذا قال القائل: