الصفحة 93 من 148

قال عامة الاصحاب: لا تقبل توبته بل يقتل ولو تاب، خلافا لابي

حنيفة والشافعي في قولهما: إن كان مسلما يستتاب؛ فان تاب وإلا

قتل.

وان كان ذمثا؛ فقال أبو حنيفة: لا ينتقض عهده، واختلف

أصحاب الشافعي فيه.

قال الشريف في"الإرشاد" (1) -وهو ممن يعتمد نقله:"من سبّ"

النبي لمجيد قتل ولم يستتب (2) ، ومن سبه من اهل الذمة قتل وإن اسلم"."

وقال أبو علي بن البناء في"الخصال" (3) :"من سبّ النبي لمجي!"

وجب قتله، ولا تقبل توبته. وان كان كاقرا فأسلم؛ فالصحيح من

المذهب أنه يقتلى - ايضا - ولا يستتاب"."

ومذهب مالك كمذهبنا، وعامة هولاء لم يذكروا خلافا في وجوب

قتل المسلم والكافر، وأنه لا يسقط بالتوبة من اسلام وغيره.

وقال القاضي في"الجامع الصغير" (4) :"من سبّ النبي قتل ولم"

تقبل توبته، فان كان كافرا فأسلم ففيه روايتان"."

وكذلك ذكر أبو الخطاب فيمن سب أمه لا تقبل توبته، وإن كان

كافرا فروايتان.

(ص/ 468) .

في الاصل:"يستتاب"والتصويب من"الصارم".

هو كتاب"الخصال والاقسام"لابي علي بن البتاء ت (471) ، يوجد منه الجزء الرابع

في مكتبة الموسوعة الفقهية جمالكويت رقم (293/ 1) .

حقق رسالة بجامعة الامام. انظر: (المدخل المفصل: 2/ 809) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت