قال عامة الاصحاب: لا تقبل توبته بل يقتل ولو تاب، خلافا لابي
حنيفة والشافعي في قولهما: إن كان مسلما يستتاب؛ فان تاب وإلا
قتل.
وان كان ذمثا؛ فقال أبو حنيفة: لا ينتقض عهده، واختلف
أصحاب الشافعي فيه.
قال الشريف في"الإرشاد" (1) -وهو ممن يعتمد نقله:"من سبّ"
النبي لمجيد قتل ولم يستتب (2) ، ومن سبه من اهل الذمة قتل وإن اسلم"."
وقال أبو علي بن البناء في"الخصال" (3) :"من سبّ النبي لمجي!"
وجب قتله، ولا تقبل توبته. وان كان كاقرا فأسلم؛ فالصحيح من
المذهب أنه يقتلى - ايضا - ولا يستتاب"."
ومذهب مالك كمذهبنا، وعامة هولاء لم يذكروا خلافا في وجوب
قتل المسلم والكافر، وأنه لا يسقط بالتوبة من اسلام وغيره.
وقال القاضي في"الجامع الصغير" (4) :"من سبّ النبي قتل ولم"
تقبل توبته، فان كان كافرا فأسلم ففيه روايتان"."
وكذلك ذكر أبو الخطاب فيمن سب أمه لا تقبل توبته، وإن كان
كافرا فروايتان.
(ص/ 468) .
في الاصل:"يستتاب"والتصويب من"الصارم".
هو كتاب"الخصال والاقسام"لابي علي بن البتاء ت (471) ، يوجد منه الجزء الرابع
في مكتبة الموسوعة الفقهية جمالكويت رقم (293/ 1) .
حقق رسالة بجامعة الامام. انظر: (المدخل المفصل: 2/ 809) .