الامم خاضعة لاوامره، و عناق العباد طائعه لمراسمه (1) . ولا زال موا لي
دولته بطاعته محبورا (2) ، ومعادي صولته بخزيه مذموما مدحورا.
فالمرجو من (3) ا لحضرة المقدسة - زادها الله علوا وشرفا - ان يكون
للعلماء الذين هم ورثة الانبياء، وصفوة الاصفياء، وعماد الدين، ومدار
أهل اليقين، حظ من العناية السلطانية وافر، ونصيب من الرحمة والشمقة
ظاهر (4) ، فانها منقبة لا تعادلها فضيلة، وحسنة لا تحبطها سيئة؛ لانها
حقيقة التعظيم لامر الله، وخلاصة الشفقة على خلق الله.
ولا ريب أن المملوك وقف على ما سئله الشيخ الامام العا لم (5)
العلامة، وحيد دهره، وفريد عصره، تقي الدين أبوالعباس ابن تيمية، وما
أجاب به= فوجدته خلاصة ما قاله العلماء في هذا الباب، حسب ما اقتضا5
ا لحال من نقله الصحيح، وما ادى إليه البحث من الالزام والالتزام، لا
يدخله (6) تحامل، ولا يعتريه تجاهل، وليس فيه - و لعياذ بالله - ما يقتضي
الازراء او التنقيص بمنزلة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
وكيف يجوز للعلماء أن تحملهم العصبية أن يتفوهوا بالازراء
(1) (ف) :"لمراسه".
(2) (ك، ط) :"مجبورا".
(3) (ب، ف، ك) :"من ألطاف".
(4) "ونصيب. . ظاهر"سقط من (ف) ، و"ظاهر)] سقطت من (ك، ط) ، و (ب) :"
"نصيب. . ."، والاصل:"او نصيب. . .".
(5) ليست في (ف، ك، ط) 5
(6) (ف، ك، ط) :"يداخله".