واقع الناس وحاجاتهم، وهذا من تمام التأشي والاقتداء
بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وشريعته الغراء.
12 -السجية المتدفقة بالجاذبية في صياغته و سلوبه؛ لما فيها من
الجزالة من جهة، والعذوبة من جهة أخرى واحياء الالفاظ
الموروثة عن أصائل صدر هذه الامة، كارها المولد والذخيل،
وهما من مفردات المعبر عنه في عصرنا ب"حرية التعبير"؛
لما تؤدي إليه من الهجنة والبدعة.
13 -وهذه الميزات أولا واخرا مؤسسة على الاتباع، والضراعة
والابتهال، وحسن النية والصدق، مما نرجو أن يكون له نصيب
كبير من:"العلم اللدني"و نه من حملة القلوب الطاهرة.
وفي هذا القدر كفاية، ولا ريد إثقاله بالنقول، و كتفي بشذرات
من كلام تلميذيه الحافطين ابن عبدالهادي وابن القيم - رحمهما الله
تعالى:
قال ابن عبدالهادي -رحمه الله تعالى - في:"العقود الدرية/"
ص 7":"له اليد الطولى في حسن التصنيف وجودة العبارة والترتيب
والتقسيم والتبيين"انتهى."
وأشار -رحمه الله تعالى - في ص/7: إلى قدرته على مد
النفس، فيؤلف في فرعية مجلدة كبيرة دون الخروج عثها.
وقال في: "الصارم المنكي: ص/71":"وقد علم الخاص"
والعام أن كلام شيخ الإسلام في سائر انواع علوم الإسلام فيه من
التحرير والتحقيق وغاية البيان والايضاح وتقريب المعاني إلى