الصفحة 19 من 1603

أشد فرحا بتوبة العبد المومن من هذا براحلته)" (1) ."

وهذا غاية ما يكون من الفرح وأعظمه، ومع هذا فالله سبحانه أشد فرحا

بتوبة العبد المؤمن من فرح هذا براخلته (2) .

وسيأ تي - إن شاء الله - الكلام على هذا الحديث (3) ، وذكر سر هذا

الفرح بتوبة العبد (4) .

والمقصود أن هذا الفرح المذكور إنما يكون بعد التوبة من الذنب،

فالتوبة والذنب لازمان لهذا الفرح، ولا يوجد الملزوم بدون لازمه، وإ ذا كان

هذا الفرح المذكور إنما يحصل بالتوبة المستلزمة للذنب، فحصوله في دار

النعيم التي لا ذنب فيها ولا مخالفة ممتنع.

ولما كان هذا الفرح أحب إلى الرب سبحانه من عدمه آقتضت محبته له

حلق الاسباب المفضية إليه؛ ليترتب عليها المسئب الذي هو محبوب له.

ة وأيضا؛ فان الله سبحانه جعل الجنة دار جزاء وثواب، وقسم منازلها

بين أهلها على قدر أعمالهم، وعلى هذا خلقها سبحانه؛ لما له في ذلك من

الحكمة التي اقتضتها أسماوه وصفاته؛ فإن الجنة درجات بعضها فوق

(1) "صحيح البخاري" (6308) ، و"صحيح مسلم" (4 274) من حديث ابن مسعود.

والدوية: الارض القفر الخالية. والمهلكة (بفتح اللام وكسرها) : موضع خوف

الهلاك.

(2) من قوله:"وهذا غاية"إلى هنا ليس في (ح، ن) .

(3) لم يقع ذلك في باقي الكتاب، وانظر ما سيأتي (ص: 813) ، وراجيع ما كتبناه في

المقدمة.

(4) (ت) :"الفرح بهذا العبد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت