فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 850

قلت: هو قول جمهورالخلق الذين عرف الرازي قوالهم من أهل

البدع وغيرهم من المضلين (1) ، و ما اقوال الصحابة والتابعين وأهل

الحديث فلم يكن له بها شعور البتة، ولا اعتقد ن لهم في ذلك قولا، على

عادته في حكاية المذاهب الباطلة في المسألة. والمذهب الحق الذي د ل

عليه القران والسنة وأقوال الصحابة لم يعرفه ولم يذكره (2) . وهذا الذي نسبه

إ لى جمهور الخلق، من أن الانسان هو هذا البدن المخصوص فقط وليس

وراءه شيء، هو من أبطل الأقوال في المسالة، بل هو ابطل من قول ابن سينا

و تباعه. بل الذي عليه جمهور العقلاء أن الانسان هو البدن والروح معا.

وقد يطلق اسمه على أحدهما دون الاخر بقرينة (3) .

القول عندنا باطل"وقد أبطله بسع عشرة حجة نقلية وعقلية."

وفي التفسير (17/ 2 0 2) ايضا قال:"إن هذا القول أبعد الاقاويل". وكذلك قال في

كتابه"النفس و 1 لروج" (27) :"اعلم ان الذي يشير إليه كل أحد بقوله: انا جئت. . ."

شيء غير هذه البنية الظاهرة المحسوسة، ويدل عليه المعقول والمنقول". ثم ساق"

ست عشرة حجة عقلية ونقلية.

(ب، ط، ج) :"المتكلمين".

سيورد المصنف بعد تعقيبه هذا بقية كلام الرازي. وقد ذكر فيه اقوال القائلين بأن

الإنسان عبارة عن جسم مخصوص موجود في داخل هذا البدن. و لقول السادس

منها أنه جسم نوراني علوي الخ. وقال المصنف عنه: إنه هو الصواب في المسألة،

وعليه دذ الكتاب والسنة وا جماعة الصحابة إلخ. فكيف يصح قوله هنا: إن الرازي

لم يعرف المذهب الحق ولم يذكره؟

يقول الرازي في كتاب النفس والروح (0 5) :"النفس قد يراد بها المعنى المشار إليه"

بقوله (انا) ، وقد يراد بها ا لجثة المحسوسة و 1 لهيكل المشاهددا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت