وعرض وعمق، و نها غير مفارقة في هذا العالم لغيرها مما يجري عليه
حكم الطول والعرض والعمق. وكل واحد (1) منهما يجمعهما صفة الحد
والنهاية (2) .
وقالت طائفة (3) : إن النفس موصوفة بما وصفها هؤلاء الذين قدمنا
ذكرهم من معنى الحدود والنهايات، إلا نها غير مفارقة لغيرها مما لا
يجور الى يكولى موصوفا بصفة ا لحيوان.
وحكى الحريري (5) عن جعفر بن مبشر (6) : أن النفس جوهر، ليس هو
هذا ا لجسم وليس بجسم، ولكنه معنى باين ا لجوهر وا لجسم.
وقال اخرون: النفدس معنى غير الروح (7) ، و لروج غير الحياة، والحياة
عنده عرض. وهو أبو الهذيل، يزعم (8) أنه قد يجوز ان يكون الانسان في
حال نومه مسلوب النفس والروح دون الحياة 1161 ا]. واستشهد على ذلك
بقوله تعالى: < لمحه لتوفئ الاثقس حين مونها وألتى لم تمت في مناسهآ)
(1) (ب، ط) :"فكل واحد". وكذا في المقالات.
(2) في المقالات:"وهذا قول طائفة من الثنوية يقال لهم المعانية".
(3) قال الاشعرد: وهؤلاء الديصانية.
(4) (ب، ط، ج) :"مقارنة لغيرها لا يجوز".
(5) (ن) :"الجريري"با لجيم المضمومة. ولم أقف على ترجمته.
(6) الثقفي (ت 234) هو مشل جعفر بن حرب من معتزلة بغد د، وكلاهما مشهور عمدهم
بالعلم و 1 لورع. طبقات المعتزلة (76) وتاريخ بغداد (7/ 62 1) .
(7) (ط) :"غير معنى الروح".
(8) كذا في الاصل. وفي غيره وا لمقالات:"وزعم".