فاني في شك كبير من صحة نسبة"الروح"إليه، أو لعله ألفه في أول طلبه
للعلم ه والله أعلم، ثم إن كلامه مردود في شطريه بامرين. . ." (1) ."
قلت: قول ابن القيم:"فان السلام على من لا يشعر ولا يعلام بالمسلم"
محال. .. وان لم يسمع المسلم الرد"نقله بعينه الحافظ ابن كثير في تفسيره"
(6/ 5 327 - 32) ضمن اقتباس طويل من كتاب الروح. فهل يدعو ذلك إ لى
الشك في نسبة التفسير إلى ابن كثير؟
وماذا عسى أن يقول الشيخ لو درى أن هذا الاستدلال بعينه مأخوذ من
كلام شيخ الاسلام الذي قال:"وقد ثبت عنه في الصحيحين من غير وجه أنه"
كان يأمر بالسلام على أهل القبور، ويقول:"قولوا: السلام عليكم أهل"
الديار ..."فهذا خطاب لهم، وانما يخاطب من يسمع" (2) .
وقال في موضع اخر:"والميت قد يعرف من يزوره. ولهذا كانت السنة"
أن يقال: السلام عليكم، أهل دار قوم مؤمنين. . ."إلخ (3) ."
وسيأتي عرض المسألة في فصل اخر، وإنما يعنينا هنا ما يتعلق بنسبة
الكتاب. والدلائل على صحتها متوافرة متنوعة (4) ، وقد قسمناها إ لى
قسمين: القسم الاول في الدلائل الخارجية، والقسم الثا ني في الدلائل
الد خلية.
(1) الايات البيعات (ص 0 6) .
(2) مجموع الفتاوى (4 2/ 363) .
(3) مجموع الفتاوى (4 2/ 4 0 3) .
(4) انظر جملة منها في كتاب"ابن قيم الجوزية - حياته، اثاره، موارده"للشيخ بكر بن
عبد الله أبو زيد رحمه الله (ص 255 - 258) 0