فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 270

سبائك الأحجار وحملوها على عربات تجرها البغال إلى دار الضيافة التي كانت بجوار المسجد النبوي إلى الشمال وتدخل مع طريق خاص من باب الشامي إلى شارع الساحة فباب الرحمة فدار الضيافة.

وبنى السلطان عبد المجيد المسجد النبوي وجعل أكثره سقوفًا على عبارات من خشب وعقود من الآجر، وجعل الأساطين من الحجر الأسود المنحوت قطعًا مصنوعة بأعمدة الحديد مفرغًا بينها الرصاص ومضخمة بتلبيس الجص والنورة قريب بعضها من بعض، وعندما بدأ العمل احتاطوا كل الحتياط حتى لا يسقط شيء من صحن المسجد حيث ابدلوا من تلك السقوف الخشبية عقودًا كالقناطر من الحجر الأحمر المنحوت وأحدث في هذه العمارة باب المجيدي الذي كان محله في داخل المسجد ثم جعل في الزيادة السعودية في مكانةه المقابل له ولا يزال يحمل اسمه حتى الآن، وفي هذه العمارة المجيدية هدمت بيوت وأفران كانت في الجهة الشمالية بعد شرائها من أهلها وكذا هدمت ميضأة كانت هناك وفتح بدلًا من ذلك دور وحجرات عن يمين ويسار باب المجيدي لتعليم الأطفال وقد اجتاحت توسعة المملكة العربية السعودية الهائلة جميع ذلك بل وأضعافه.

وكان مؤخر أرض المسجد أعلى من مقدمها وفي هذه العمارة المجيدية سوي جميع ذلك.

وبنوا خلوة فيما بين باب جبريل وبين المنارة الرئيسة فوق سقف الجدار وجعلوا لها درجًا يصعد إليها.

ووضعوا في هذه الخلوة بعض متعلقات الحجرة الشريفة. وبنوا باب جبريل في محاذاة محله الأول. وحفروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت