فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 476

تف أموالهم فسل في قريش ولا تعدهم إلى غيرهم، انطلق إلى عائشة أم المؤمنين وقل: يقرأ عليك عمر السلام، ولا تقل أمير المؤمنين، فاني لست اليوم للمؤمنين أميرًا وقل: استأذن عمر بن الخطاب بأن يدفن مع صاحبيه، فلما دخل عليها وجدها تبكي فقال: يقرأ عليك السلام عمر بن الخطاب، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه.

فقالت: كنت أريده لنفسي، ولأوثرن به اليوم على نفسي.

فلما أقبل قال: ما لديك؟ قال: ما تحب يا أمير المؤمنين، أذنت، فقال: الحمد لله، ما كان أهم لي من ذلك، فاذا أنا قبضت فاحملوني ثم سلم وقل: يستأذن عمر بن الخطاب، فان أذنت فأدخلوني، وال فردوني إلى مقابر المسلمين.

وجاءت أم المؤمنين حفصة والنساء معها، فلما رأيناها قمنا فولجت عليه، فبكت عند ساعة، واستأذن الرجال فولجت داخلًا فسمعنا بكاءها من الداخل فقالوا: أوص يا أمير المؤمنين، استخلف.

قال: ما أجد أحدًا أولى وأحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر، أو الرهط (1) ، الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، فسمى عليًا وعثمان والزبير وطلحة وسعدًا وعبد الرحمن بن عوف، واشهد يا عبد الله بن عمر وليس لك من الأمر شيء، وأوصى الخليفة من…

(1) الرهط: قوم الرجل، وقبيلته، ومن ثلاثة أو سبعة إلى عشرة أو ما دون العشرة وما فيهم امرأة. القاموس المحيط (ص 862) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت