فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 320

121…بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار" (1) ."

وهكذا فقد جعل الإسلام عبادة الله أصلًا في حسن الصلة بالله، وأصلًا في حسن الصلة بالإنسان فردًا وجماعة.

وأصلًا في بناء الجماعة والدفاع عنها وتعزيز وجودها وتوفير مؤسساتها وأصلًا في الحب والكره والرضى والسخط والعطاء والمنع وأصلًا في الرغبة في الحياة وتعاطي كل شؤونها.

ثمرة هذا المنهج:

ولقد كان من أولى ثمرات هذا الأصل العظيم أن تحرر الإنسان المسلم في مدينةالرسول صلى الله عليه وسلم من الأوثان والأصنام والأشباح والأرواح والسحر والشعوذة والأساطير والخرافات والجن والشياطين وألاعيب المنجمين وسخافات التطير والعيافة والكهانة وغير ذلك مما أثقل فكر الإنسان العربي قديمًا وأزاغ قلبه عن سواء السبيل ووسمه بالضعف والإنحلال والخزي والهوان والخسران المبين ...

وهو بهذا خرج من قمقم الوثنية الضاغط وكابوسه المهلك وآل إنسانًا سويًا مهيأ لأن ينشئ الحياة ويبني معالمها بعزم وقوة وإرادة صلبة لا تهون ولا تلين.

وسترى كيف أن هذا الأصل ارتبط فيه كل إجراء إصلاحي اتخذه الإسلام في مجتمع المدينة وظل وسيبقى القاعدة التي ينبني عليها عمل المسلم وقوله وسلوكه كله وكل تطور في شخصه فردًا كان أو جماعة أو غير ذلك.

(1) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت