فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 2405

[ج 1: ص 82] ودخل بها حيث تزوجها في أول شهر رمضان، وكانت قبله تحت الطفيل بْن الحارث فطلقها. ثم ولد الحسن بْن علي بْن أبي طالب في النصف من شهر رمضان، وعق عنه رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بكبشين، وحلق رأسه، وأمر أن يصدق بوزن شعره فضة على الأوقاص من المساكين. ثم كانت غزوة أحد، وذلك أن أبا سفيان لما رع بعيره إلى مكة، قال عَبْد اللَّه بْن أبي ربيعة المخزومي، وعكرمة بْن أبي جهل، ورجال من قريش ممن أصيب آباؤهم وإخوانهم ببدر: يا معشر قريش! إن محمدا قد وتركم وقتل خياركم؛ فأعينونا على حربه لعلنا أن ندرك منه بعض ما أصاب منا. فاجتمعت قريش على المسير إلى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بأحابيشها ومن أطاعها من قبائل مكة، وغيرها، وخرجوا معهم بالظعن؛ فخرج أبو سفيان بْن حرب بهند بنت عتبة بْن ربيعة أم معاوية، وخرج عكرمة بْن أبي جهل بأم حكيم بنت الحارث بْن هشام، وخرج الحارث بْن هشام بفاطمة بنت الوليد بْن المغيرة، وخرج صفوان بْن أمية ببرة ابنة مسعود بْن عمرو وهي أم عَبْد اللَّه بْن صفوان، وخرج عمرو بْن العاص بريطة ابنة منبه بْن الحجاج السهمي وهي أم عَبْد اللَّه بْن عمرو، وخرج طلحة بْن أبي طلحة بسلافة بنت سعد بْن شُهَيد، أحد بني عروة بْن عوف، مع نسوة غيرهن ودعا جبير بْن مطعم غلامه وحشيا فقال: إن قتلت عم مُحَمَّد حمزة بعمي طعيمة بْن عدي فأنت عتيق. فخرجت قريش تريد رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا بعينين جبل ببطن السبخة على شفير الوادي مما يلي المدينة، وهم ثلاثة آلاف رجل معهم من الخيل مائتا فرس، ومن الظعن خمسة عشر امرأة؛ فقال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لما سمع بهم: إني رأيت فيما يرى النائم في ذباب سيفي ثلمة، ورأيت بقرة نحرت، ورأيت كأني أدخلت يدي في درع حصينة فتأولتها المدينة، وكره رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الخروج إليهم. فقال عَبْد اللَّه بْن أبي بْن سلول: يا رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم! لا تخرج إليهم، فواللَّه ما خرجنا إلى عدو قط إلا أصاب منا، وما دخلها علينا إلا أصبناه، فقال رجال من المسلمين ممن كان فاتهم بدر: يا رسول اللَّه! اخرج بنا إلى أعداء اللَّه لا يرون أنا جبنا عنهم أو ضعفنا، فقال: عَبْد اللَّه بْن أبي: يا رسول اللَّه! أقم، فإن أقاموا بشر مجلس، وإن دخلوا علينا قاتلهم الرجال في وجوههم، ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم. فلم يزل برَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الذين كان من أمرهم حب لقاء القوم حتى دخل رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت