فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 2405

[ج 1: ص 81] وهو يقول: من يمنعك مني يا مُحَمَّد؟ فقال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: اللَّه، ودفعه جبريل في صدره، فوقع السيف من يده؛ فأخذ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم السيف، ثم قام على رأسه، وقال: من يمنعك مني؟ قال: لا أحد، فقال له رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قم فاذهب لشأنك، فلما ولى، قال: أنت خير نبي يا مُحَمَّد، قال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أنا أحق بذلك منك"؛ فلما سمعت الأعراب من غطفان برَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لحقت بذي الجبال، فلما أعجزوه رجع رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. وولد السائب بْن يزيد بْن أخت نمر. وغزا رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في شهر جمادى الأولى بحران معدن بناحية الفرع، ثم رجع رسول صلى الله عليه وسلم ولم يلق كيدا. ثم كانت سرية الفردة، وذلك أن قريشا قالت: قد عور علينا مُحَمَّد متجرنا وهو على طريقنا، وإن أقمنا بمكة أكلنا رءوس أموالنا؛ فقال أبو زمعة بْن الأسود بْن المطلب: أنا أدلكم على رجل يسلك بكم طريقا ينكب عن مُحَمَّد وأصحابه، لو سلكها مغمض العينين لاهتدى، فقال صفوان بْن أمية: من هو؟ قال: فرات بْن حيان العجلي، وكان دليلا؛ فاستأجره صفوان بْن أمية، وخرج بهم في الشتاء وسلك بهم على ذات عرق، ثم على غمرة. فلما بلغ الخبر إلى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بعث زيد بْن حارثة في جمادى الأولى فاعترض العير فظفر بها، وأفلت أعيان القوم، وأسر فرات بْن حيان العجلي، وكان له مال كثير وأواقي من فضة؛ فقسم رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الغنائم على من حضر الواقعة، وأخذ الخمس عشرين ألفا، وأطلق رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فرات بْن حيان، فرجع إلى مكة. ثم تزوج رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بحفصة بنت عمر بْن الخطاب؛ قال عمر بْن الخطاب: لما تأيمت حفصة لقيت عثمان بْن عفان فعرضتها عليه فقال: إن شئت زوجتك حفصة، قال: سأنظر في ذلك. فمكث ليال، ثم لقيني فقال: بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا. قال عمر: فلقيت أبا بكر فقلت له: إن شئت زوجتك حفصة، فصمت أبو بكر ولم يرجع إلى بشيء، فكنت على أبي بكر أوجد مني على عثمان. ثم مكثت ليال فخطبها إلى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فأنكتحها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت في نفسك، فقلت: نعم، فقال أبو بكر: لم يمنعني أن أراجع إليك فيها بشيء إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان ذكرها، فلم أكن أفشي سره، ولو تركها قبلتها. ثم تزوج رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زينب بنت خزيمة من بني هلال التي يقال لها: أم المساكين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت