فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 4996

البرية اظهروا له العداوة وجعل بعض أخوته يضربه فيستغيث بالآخر فيضربه فجع لا يرى منهم رحيما فضربوه حتى كادوا يقتلونه وجعل يصيح يا أبتاه يا يعقوب لو تعلم ما يصنع بابنك بنو الاماء كادوا يقتلون قال لهم يهوذا أليس قد أعطيتموني موثقا أن لا تقتلوه فانطلقوا به إلى الجب فأوثقوه كتافا ونزعوا قميصه والقوه فيه فقال يا أخوتاه ردوا علي قميصي أتوارى به في الجب فقال ادع الشمس والقمر والاحد عشر كوكبا يؤانسونك قال إني لم أر شيئا فدلوه في الجب فلما بلغ نصفه ألقوه وأرادوا أن يموت وكان في البئر ماء فسقط فيه ثم أوى إلى صخرة فأقام عليها ثم نادوه فظن أنهم قد رحموه فأجابهم فأرادوا أن يرضخوه بالحجارة فمنعهم يهوذا ثم أوحى الله إليه { لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون } بالوحي

وقيل لا يشعرون أنه يوسف والجب بأرض بيت المقدس معروف

ثم عادوا إلى أبيهم عشاء يبكون فقالوا { يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب } فقال لهم أبوهم { بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل } ثم قال لهم أروني قميصه فأروه فقال تالله ما رأيت ذئبا أحلم من هذا أكل ابني ولم يشق قميصه ثم صاح وخر مغشيا عليه ساعة فلما أفاق بكى بكاء طويلا فأخذ القميص يقبله ويشمه

وأقام يوسف في الجب ثلاثة أيام وأرسل الله ملكا فحل كتافه ثم جاءت سيارة فأرسلوا واردهم وهو الذي يتقدم إلى الماء فأدلى دلوه إلى البئر فتعلق به يوسف فأخرجه من الجب وقال { يا بشرى هذا غلام } أي تباشروا وقيل بشرى اسم غلام { وأسروه بضاعة } يعني الوارد وأصحابه خافوا أن يقول اشتريناه فيقول الرفقة أشركونا فيه فقال إن أهل الماء استبضعونا هذا الغلام وجاء يهوذا بطعام ليوسف فلم يره في الجب فنظر فرآه عند مالك في المنزل فاخبر اخوته بذلك فاتوا مالكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت