فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 4996

الجزية وكتب له كتابا فبلغت جزيتهم ثلاثمائة دينار ثم زاد فيها الخلفاء من بني أمية فلما كان عمر بن عبد العزيز لم يأخذ منهم غير ثلاثمائة وصالح أهل أذرح على مائة دينار في كل رجب وصالح أهل جرباء على الجزية وصالح أهل مقنا على ربع ثمارهم

وأرسل رسول الله خالد بن الوليد إلى أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة الجندل وكان نصرانيا من كندة فقال لخالد إنك تجده يصيد البقر فخرج خالد بن الوليد حتى إذا كان من حصنه على منظر العين وأكيدر على سطح داره فباتت البقرة تحك بقرونها باب الحصن فقالت امرأته هل رأيت مثل هذا قط قال لا والله قالت فمن يترك هذا قال لا أحد ثم نزل وركب فرسه ومعه نفر من أهل بيته ثم خرج يطلب البقر فتلقتهم خيل رسول الله وأخذته وقتلوا أخاه حسانا وأخذ خالد من أكيدر قباء ديباج مخوص بالذهب فأرسله إلى رسول الله قبل قدومه فجعل المسلمون يلمسونه ويتعجبون منه فقال رسول الله أتعجبون من هذا لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا وقدم خالد بأكيدر على رسول الله فحقن دمه وصالحه على الجزية وخلى سبيله فرجع إلى قريته

وأقام رسول الله بتبوك بضع عشرة ليلة ولم يجاوزها ولم يقدم عليه الروم والعرب المتنصرة فعاد إلى المدينة وكان في الطريق ماء يخرج من وشل لا يروي إلا الراكب والراكبين بواد يقال له وادي المشقق فقال رسول الله من سبقنا فلا يستقين منه شيئا حتى نأتيه فسبقه نفر من المنافقين فاستقوا ما فيه فلما جاء رسول الله أخبروه بفعلهم فلعنهم ودعا عليهم ثم نزل رسول الله إليه فوضع يده تحته وجعل يصب إليها يسيرا من الماء فدعا فيه ونضحه في الوشل فانخرق الماء جريا شديدا فشرب الناس واستقوا وسار رسول الله حتى قارب المدينة فاتاه خبر مسجد الضرار فأرسل مالك بن الدخشم فحرقه وهدمه وأنزل الله فيه { والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت