فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 4996

القيامة فجعل يعرضهم على آدم فرأى منهم رجلا يزهر قال أي رب أي بني هذا قال ابنك داود قال كم عمره قال ستون سنة قال زده من العمر قال الله تعالى لا إلا أن تزيده أنت وكان عمر آدم ألف سنة فوهب له أربعين سنة فكتبت عليه بذلك كتبا وأشهد عليه الملائكة فلما احتضر آدم أتته الملائكة لتقبض روحه فقال قد بقي من عمري أربعون سنة قالوا إنك قد وهبتها لابنك داود قال ما فعلت ولا وهبت له شيئا فأنزل الله عليه الكتاب وأقام الملائكة شهودا فأكمل لآدم ألف سنة وأكمل لداود مائة سنة

وروي مثل هذا عن عن جماعة منهم سعيد بن جبير وقال ابن عباس كان عمر آدم تسعمائة سنة وستا وثلاثين سنة وأهل التوراة يزعمون أن عمر آدم تسعمائة سنة وثلاثون سنة والأخبار عن رسول الله والعلماء ما ذكرنا ورسول الله أعلم الخلق وعلى رواية أبي هريرة التي فيها أن آدم وهب داود من عمره ستين سنة لم يكن كثير اختلاف بين الحديثين وما في التوراة من أن عمره كان تسعمائة وثلاثين سنة فلعل الله ذكر عمره بين التوراة سوى ما وهبه لداود قال ابن إسحق عن يحيي بن عباد عن أبيه قال بلغني أن آدم حين مات بعث الله بكفنه وحنوطه من الجنة ثم وليت الملائكة قبره ودفنه حتى غيبوه وروى أب يبن كعب عن النبي أن آدم حين حضرته الوفاة بعث الله إليه بحنوطه وكفنه من الجنة فلما رأت حواء الملائكة ذهبت لتدخل دونهم فقال خلي عني وعن رسل ربي فما لقيت ما لقيت إلا منك ولا أصابني ما أصابني ألا فيك فلما قبض غسلوه بالسدر والماء وترا وكفنوه في وتر من الثياب ثم لحدوا له ودفنوه ثم قالوا هذه سنة ولد آدم من بعده قال ابن عباس لما مات آدم قال شيث لجبرائيل صل عليه فقال تقدن أنت فصل على أبيك فكبر عليه ثلاثين تكبيرة فأما خمس فهي الصلاة وأما خمس وعشرون تفضيلا لآدم وقيل دفن في غار في جبل أبي قبيس يقال له غار الكبر وقال ابن عباس لما خرج نوح من السفينة دفن آدم ببيت المقدس وكانت وفاته يوم الجمعة كما تقدم وذكر أن حواء عاشت بعده سنة ثم ماتت فدفنت مع زوجها في الغار الذي ذكرت إلى وقت الطوفان واستخرجهما نوح وجعلها في تابوت ثم حملها معه في السفينة فلما غاضت بالأرض الماء ردهما إلى مكانهما الذي كانا فيه قبل الطوفان قال وكانت حواء فيما ذكر قد غزلت ونسجت وعجنت وخبزت وعملت أعمال النساء كلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت