فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 554

وهنا يجب القول إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عندما أخرجوه من مكة ذهب إلى غار ثور وكان ذهابه على قدميه ، ومن ثم ذهب إلى المدينة ، ولم تكن له معجزة طي الأرض ، وأما الإمام الجواد والذي لم يكن له مقام النبوة فقد طويت له الأرض ! إن هؤلاء الغلاة غالوا في الأئمة قدر ما استطاعوا .

وفي الحديث الثاني: يقول الراوي الخرافي إنه أراد أن يأخذ التراب الذي يطأ عليه سيدنا الجواد وسعى عدة أيام ولم يوفق وانتبه سيدنا الجواد إلى ذلك ، وبذل جهده لكي لا يتمكن ذلك الراوي من جمع التراب ويتاجر بذلك ، مع أن الرواة ربما جعلوا ذلك من معجزات الإمام مع أنه كان من واجبه عليه أن يمنعه صراحة . ويظهر أن محتوى هذه الكتب المذهبية هي من أجل أعمال الناس المساكين المتزلفين .

استدل في الحديث الثالث: بالآية 21 من سورة مريم التي قالها الله بشأن سيدنا يحيى { وآتيناه الحكم صبيًا } أن سيدنا الجواد حاز مقام الإمامة في السابعة أو التاسعة من عمره ، فلا بد أن نقول كما أشرنا سابقًا إن هذا قياس مع الفارق وهو باطل ، لأنه إذا حاز طفل مقام النبوة فلا يمكن أن يصل أي طفل آخر إلى النبوة قياسًا عليه .

ثم إن النبي يوحى إليه ولكن الإمام لا يوحى إليه ، وكلمة { آتيناه الحكم صبيًا } تفيد أن الحكم غير معلوم في هذه الآية وربما يكون القضاء أو الحكمة ، ومن أين يثبت أنها النبوة ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت