فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 554

وفي الحديث الرابع: سأل حسن بن الجهم ـ والله يعلم هدفه ـ سأل الإمام ، بل لقد ذكر الأشياء التي سمعها من الغلاة أن أمير المؤمنين كان يعرف قاتله والليلة التي يقتل فيها ـ وسمع صياح الإوَزّ الذي كان يخبر عن موته ـ ( أي أن الإوَزّ ـ نعوذ بالله ـ تعلم الغيب وهي التي أخبرت عن موته ) وطلبت أم كلثوم إليه أن يصلي في البيت ولكن سيدنا الأمير لم يقبل وخرج تلك الليلة بلا سلاح مع أنه عرف قاتله من قبل سيفه وهذا ليس جائزًا له فأجابه الإمام الرضا ، نعم هكذا كان ولكن قدر الله وما شاء فعل ، وتمسك سهل بن زياد الكذاب وعدة من الرواة مثله بهذه المقولة من أن أمير المؤمنين كان يعلم بموته ، وهذا افتراء وكذب ـ نعوذ بالله ـ بدليل ما ورد في خطبة في نهج البلاغة الخطبة 741 أو في سائر خطبه حين قال بأنه لا يعلم وقت موته ، وهذا كذب على الله كذلك .

إذ أن القرآن نزل خلافًا للواقع ـ والعياذ بالله ـ بناءً على أقوالهم ، فهم يدعون أن الإمام يعلم كل شيء ولذا بناءً على رواية سهل بن زياد الفاسد المذهب لا بد أن يعلم الإمام وقت موته ، وهنا يقال:

عندما قال الله سبحانه في القرآن: { لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله } كان هناك استثناء آخر وهو أنه لا يعلم الغيب إلا الله والإوَزّ ؟!.

وفي الحديث الخامس: روى شيئًا عجيبًا يخالف كل العقول ، حيث قال الإمام الكاظم أن الله غضب على الشيعة وخيرني إما أنا أفتدي بنفسي أو أفتدي بشيعتي .

لا بد هنا من طرح هذا السؤال: هل يوحى إلى الإمام ؟ ولماذا لم يغضب الله على أهل السنة مثلًا ، إضافة إلى أن الإمام أشرف من المأموم عندهم فهل يفتدى الأدنى بالأعلى ؟.

فإننا مثلًا لا نجد من يفتدي أغنامه بولده إلا عند علي بن إبراهيم وأمثاله من الرواة والكليني والأعجب من ذلك أنهم تمسكوا بهذا الحديث الفاضح واتخذوه دليلًا على علم الإمام بموته مع أنه لا علاقة له أصلًا بذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت