فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 554

إضافة إلى أن الكلام في هذه الآيات كلها للتكليف كجمل: أقمن الصلاة وآتين الزكاة فيتبين من هذا أن الإرادة أيضًا إرادة تشريعية لا تكوينية إذًا هذا الذي أراده الله هو تطهير آل بيت الرسول وقال ( يطهركم ) هذه الإرادة تعني { يريد ليطهركم } في الآية 6 من سورة المائدة خطاب لجميع المؤمنين: { يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم حتى يصل إلى قوله ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم } وإرادة الطهارة هنا إرادة تشريعية كما هو مجرى الكلام في الآية عن التكليف يعني يا أيها المؤمنون يريد الله ليطهركم بإرادتكم واختياركم أنتم ـ لا أن يجبركم على ذلك ـ وخطاب الله لأهل بيت الرسول يدل أصلًا على عدم عصمتهم في جملة { ليذهب عنكم الرجس } ويثبت عدم عصمة أهل البيت لأن الله يريد أن يذهب عنهم رجسًا كان موجودًا ويزيله .

إذن هؤلاء لم يفهموا الآية فهمًا صحيحًا حيث أثبتوا العصمة من خلالها ووقعوا في خطأ كبير .

فهذه الآية التي تتعلق بنساء النبي وسائر أهل البيت يريد الله منهم أن يتطهروا ويجعلوا أنفسهم طاهرين باختيارهم لا رغمًا عنهم يجعلهم معصومين ومطهرين كالحجر الذي خلقه معصومًا ونظيفًا ، إذًا فالكلام ليس عن طهارة جبرية وليس هناك عصمة ذاتيه ، بل على أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يبعدوا أنفسهم عن التلوث ويجعلوا أنفسهم نظيفين بطهارة البدن والخلق وهذا هو ما أراده الله منهم لأنهم فضلًا عن كونهم مؤمنين يتصلون بسمعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت