أولًا: لا بد أن يقال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي هو أعلى من كل إمام لم يدّع شيئًا كهذا . ويقول الله سبحانه له في سورة الإسراء: { وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا } ورسول الله نفسه يقول في دعائه: إلهي أنت العالم وأنا الجاهل .
ثانيًا: قال الإمام: تعلمت كل هذه العلوم من كتاب الله . ثم قرأ الآية خطأ .
هذه الآية التي ذكرها الإمام ( فيه تبيان كل شيء ) هي في سورة النحل الآية 98 حيث قال الله تعالى: { ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء } فظاهر أن الآية ليست كما ذكر ـ فيه تبيان لكل شيء ـ فهل يعقل أن يكون الإمام الصادق جاهلًا بالقرآن إلى هذه الدرجة فيقرأ آياته خطأ ؟... ثم يكون فوق ذلك عالمًا بما في السموات والأرض . إذن من المؤكد أن هذا الكذب من صنع رواة الكليني .
ثالثًا: ليس في القرآن علم ما في السموات والأرض فمثلًا ليس فيه علم الكهرباء أو الطيران أو ألوف الأشياء الأخرى بل فيه بيان كل شيء من أمور الدين ، ويكون معنى الآية { تبيانًا لكل شيء } من أمور الدين ، لأنه كتاب تشريع وقانون ، فإذا كان علم كشف الجراثيم وصناعة المكبرات قد ورد في القرآن ولم ينبه القرآن إلى أن جاء عالم غير مسلم كباستور واكتشفه ، يكون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد ضنَّ ـ نعوذ بالله (1) ـ وبخل بهذا العلم مع أن الله تعالى يقول: { وما هو على الغيب بضنين } !!.
ومن رواة الحديث الثالث جماعة بن سعد الذي كان رجلًا خبيثًا وضعيفًا وخرج مع أبي الخطاب الذي ادعى الألوهية وقتل بسبب ذلك .
رجل وسخ كهذا يروي عن الإمام الصادق أنه قال: [ إن الله أكبر وأرحم من أن يوجب طاعة أحد من عباده ثم يحجبه صباحًا ومساءً عن أخبار السماء ] .