قال تعالى: { رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون ، يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نبّأنا الله من أخباركم وسيرى اللَّهُ عملَكُم ورسوله } .
وبعد عشر آيات قال تعالى مرة أخرى: { وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعلمون } أيها القارئ العزيز انظر من المخاطب بقوله تعالى: { لا تعتذروا } و { لكم } و { أخباركم } و { عملكم } إنهم المنافقون الذين كانوا عند حضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم واعتذروا ، إذن ما علاقة هذه الآيات بالمؤمنين الذين يأتون بعد ذلك ؟، وما علاقتها بالمؤمنين الذين كانوا في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال تعالى أيها المؤمنون اعملوا سيرى رسول الله أعمالكم في عالم الآخرة بعد وفاته وتعرض أعمالكم عليه وعلى الأئمة ، انظر مدى التحريف والتلاعب بالقرآن ، بالإضافة إلى ذلك فإن عرض الأعمال على النبي والأئمة يخالف مئات الآيات في القرآن . قال تعالى: { لا تجسسوا } وقال تعالى: { وكفى بربك بذنوب عباده خبيرًا بصيرًا } وقد كررها في الآية 71 من سورة الإسراء والآية 81 من سورة الفرقان ، والله ستار على ذنوب عبيده ولا يرضى أن يعلم ذنوب عباده غيره ـ تعالى ـ يقول الله لرسوله في سورة التوبة الآية 101: { ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم } وقال تعالى في الآية 34: { عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين } وقال تعالى في الآية 402 من سورة البقرة: { ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد اللَّهَ على ما في قلبه وهو ألد الخصام } .
إذن ، كيف يقول الرواة الكذابون إن الأئمة مطلعون على أعمال العباد خلافًا للقرآن ، بالإضافة إلى أن النبي والأئمة في عالم آخر وقال تعالى: { لهم دار السلام عند ربهم } وقال تعالى: { ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون } .