يقول الكليني في الحديث رقم 3: إن الإمام الصادق ادعى أن الآية 55 من سورة النور تطبق عليه إذ قال تعالى لرسوله وأصحابه مخاطبًا إياهم: { وعد اللَّهُ الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا يعبدونني لا يشركون بي شيئًا } . هذه الآية تستهل الخطاب بكلمة ( منكم ) فهي تقول يا أيها الذين آمنوا من أصحاب محمد سوف أجعلكم خلفاء المشركين وأعطيكم الدولة وأمكنكم ، وهدف هذه الدولة الإسلامية هو العمل بالتوحيد الخالص والبعد عن الشرك ، ويبدو أن عبدالله بن سنان الكذاب لم يرَ كلمة ( منكم ) ونسب ذلك كذبًا للإمام قائلًا إن القصد هو التمكن من دولة الأئمة ، مع أن الأئمة لم يكن لهم دولة ، والشيعة العوام أيضًا اتبعوا عبدالله بن سنان ، ويقولون إن المقصود هو دولة الإمام الثاني عشر ، كأن هؤلاء المدَّعون لم يروا كلمة ( منكم ) ، تدل هذه الآية أن الدولة الإسلامية التي قامت في عهد الرسول وخلفائه قد قامت كما وعد الله ، وإلى هذا أشار سيدنا الأمير في نهج البلاغة في الخطبة رقم 641 حين وقعت الحرب بين المسلمين والفرس حيث قال لعُمر: ( ونحن على موعودٍ من الله ، والله منجزُ وعدَه ) .
وفي الحديث الثاني: في هذا الباب نقل الرواة الكذابون كمحمد بن جعفر عن الإمام الصادق أن الأوصياء أبواب الله ، ولكن عليًا رضي الله عنه قال في نهج البلاغة فيما يتعلق بالخالق والمخلوق ( فما قطعكم عنه حجاب ، ولا أغلق عنكم دونَهُ بابٌ ، وإنه لبكلِّ مكان وفي كل حين وأوان ) هنا نفى سيدنا الأمير أن يكون لله بابًا ولكنَّ أبناءه قالوا نحن أبواب الله على حد قول الرواة المختلقين ، وهذا الكلام أصبح حجة لأهل الباطل وجاء سيد محمد على الباب ( زعيم البهائية ) وقال أنا بابٌ من أبواب الله التي أوردها الكافي في كتابه .