فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 554

روى الكليني ثلاثة أحاديث في هذا الباب وعدها المجلسي ضعافًا ، لأن رواتها لا اعتبار لهم ، بل كانوا فاسدي الدين وأتوا بخرافات في الإسلام ، وأما متونها فتخالف العقل والقرآن ، لأنه يقول إن الأئمة خلفاء الله ، نقول: إن الإمام من البشر يحتاج كغيره من البشر إلى البول والغائط وإلا يمرض ، والإنسان الذي يموت بحمى بسيطة كيف يمكن أن يكون خليفة الله ، بالإضافة إلى ذلك ، أن الخليفة يكون عندما يذهب السلف أو يموت ، ليجلس أحد مكانه ، وليس بمقدور أحد الوصول إلى مقام الألوهية ليكون خليفته ، قد أُغمي نبي من الأنبياء كموسى لما لم يستقر الجبل فكيف يخلف المقام الإلهي الذي يدبر المليارات من المجرات .

لست أدري حال هؤلاء الذين افترضوا خليفة لله تعالى !!، هل لأنهم ما عرفوا الله أم أنهم ينكرونه مطلقًا ؟! وكما يبدو من القرآن أن البشر خلفوا الموجودات السابقة عليهم ، الذين أفسدوا في الأرض وأراقوا الدماء فأخلف الله مكانهم البشر ، قال تعالى في سورة البقرة في الآية 82: { وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء } ولم يقل فيها خليفة لي أو خليفة الله ، إذن فقد فهم الملائكة المخاطبين أن الله يريد أن يجعل خليفة بدل الذين فسدوا في الأرض وأراقوا الدماء وهلكوا ، وليس لأحد أن يدعي أنه يفهم خيرًا مما فهم الملائكة ، إلا أن يخلق الرواة خليفة لله كأمثال الراوي محمد ابن جمهور ، وعبدالله بن سنان اللذان هما من الغلاة ، ومن مشاهير الكذابين ، ونقل الكليني هذه الأباطيل عن هؤلاء فقلده مجتهدو عصرنا ! يقول تعالى لآدم وزوجته بعد ذلك بقليل: { لا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين } يبدو أنه كان هناك ظالمين من قبلهم وهما أصبحا خليفتان لهم . وهناك آيات أخرى تدل على أن كل البشر أصبحوا خلفاء للسابقين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت