فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 554

إن الكليني يؤسس مذهبًا مخالفًا للقرآن ، مبنيًا على أقوال رواة كهؤلاء ، ويبدو أن رأيه مخالف للقرآن !! وأما متنه: فيقول فيه ، قد كان إبراهيم نبيًا وليس إمامًا حتى قال الله إني جاعلك للناس إمامًا ، يريد أن يقول مع أن إبراهيم كان نبيًا ولكنه كان فاقدًا لمقام الإمامة وهو يعني بهذا أن مقام الإمامة فوق مقام النبوة وهذا الموضوع يخالف القرآن ، لأن لله تعالى جَعْلين اثنين . الجعل التكويني والجعل التشريعي: فأما الجعل التكويني فهو كما جاء في سورة البقرة الآية 22: { جعل لكم الأرض فراشًا والسماء بناءً } وفي سورة الأنعام الآية 1: { وجعل الظلمات والنور } وقال تعالى في آية 69: { جعل الليل سكنًا والشمس والقمر حسبانًا } وفي آية 8 من سورة الإسراء: { وجعلنا جهنم للكافرين حصيرًا .. } .

وهذا الجعل التكويني وهو ليس من جعل المقام والفضيلة وكما قال تعالى في سورة الحجرات الآية 41: { يا أيها الناس إن جعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا } وهذا جعل طبيعي تكويني .

وأما الجعل التشريعي فهو جعل المقام والفضيلة كما جاءت في آية 4 من سورة مريم: { ووهبنا له إسحق ويعقوب وكلا جعلنا نبيًا } ومثل ما جاء في سورة الأنبياء الآية 37 { وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم } .

والآن لا بد من العلم أن مقام النبوة فضل من الله ، ولا يُكسب بالرياضة والعمل ، وهو ليس مقامًا كسبيًا .

وأما الإمامة والقيادة للأنبياء فهو أمر واقع لكل الأنبياء ، سواء كان النبي إبراهيم أم يعقوب أو غيرهما ، لأن الأنبياء يقودون الناس للهداية عن طريق الوحي الإلهي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت