فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 232

2.أن إبراز الأدلة التي بنيت عليها القواعد الأصولية في تقريرها يحتاج إلى مزيد من البحث الدقيق ، والحصر لأنواعها ، وبيان التداخل الحاصل بين بعض الأدلة ، وخاصة طرق الاستدلال ؛ لتعدد أنواعه بحيث إنه يقع على وجوه كثيرة يصعب حصرها - كما قال بعض العلماء - ومعرفة علاقة كل قسم من الاستدلال بالآخر يسهم في حصرها وقصرها على أقسام محددة0

3.هناك علاقة قوية بين علم المنطق وعلم أصول الفقه ؛ ولذلك فإنني أرى أهمية إبراز الأثرالمباشر لعلم المنطق في قواعد أصول الفقه ؛ سواءً ما كان يتعلق منه بالتصورات أو التصديقات ، كما أن بعض البراهين المنطقية - بما فيها من أشكال وأضرب -قد بحثت في أصول الفقه ؛ وذلك مثل الشكل الثاني في القياس الحملي الاقتراني الذي عبر عنه الأصوليون بالفرق ، وكذلك الشكل الثالث من هذا القياس والذي أطلق عليه الأصوليون: النقض، والقياس الاستثنائي الاتصالي الذي أطلق عليه بعض الأصوليين: نمط التلازم ، أو قياس الدلالة، والقياس الاستثنائي الانفصالي ، وهو القياس الذي يسميه الأصوليون بالسبر والتقسيم، وهو محل بحثنا ، وقياس التمثيل الذي يسميه الأصوليون بالقياس- وهو القياس الاصطلاحي المعروف - ، فهذه الأقيسة المنطقية في حاجة إلى إبراز استعمالها عند الأصوليين ، وما الذي اختلف في استعمالها عند المنطقيين عن استعمالها عند الأصوليين، والأسماء التي اتخذتها في علم أصول الفقه ، وذلك حتى يعرف شيء من أثر علم المنطق في الدراسات الشرعية ، وحتى يظهر مدى إمكان الاستفادة من براهين علم المنطق - التي قيل عنها إنها يقينية - في الشرعيات التي يمكن استعمال الظن فيها بالإضافة إلى اليقين والقطع0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت