الأول: اعتراض على الحصر أو طريقته0 الثاني: دليل وطريقة الإبطال0
12.لم أجد خلافًا معتبرًا في حجية السبر والتقسيم القطعي ، أما بالنسبة للسبر والتقسيم الظني ؛ فبعد النظر في الأدلة التي استدل بها على حجيته ، وعلى عدم حجيته ، أو تقييد الاحتجاج به بشروط ، وفي حالات معينة ، والاعتراضات الورادة عليها ، والأجوبة عن تلك الاعتراضات ، ظهر لي حجية السبر والتقسيم الظني مطلقًا ، وصحة استعماله في الشرعيات، وبناء القواعد الأصولية من خلاله ، وهو بذلك يعتبر من الأدلة استعملت في تقرير القواعد الأصولية ، وهو من أحسنها في تحرير محل النزاع ، والاعتراض على الأدلة والأقوال ، ودفع الاعتراضات والجواب عنها ، وواقع الاستعمال الأصولي - الذي كشفت طرفًا منه في الباب التطبيقي - يشهد لذلك0
ثانيًا: التوصيات:
وقد توصلت من خلال تأملي في هذا الموضوع ، وما ضمنه الأصوليون في كتاباتهم ومؤلفاتهم من الأدلة ؛ إلى التوصيات التالية:
1.أرى أن القواعد الأصولية في حاجة ماسة إلى دراسة تأصيلية جادة ؛ لا من حيث تعريفها وموضوعها وثمرتها والغاية منها والمدارس الأصولية فقط ؛ فقد بحثت هذه الجوانب، ولكن من حيث معنى التقعيد الأصولي ، والكيفية التي تمت بها صياغة القواعد الأصولية ، والطريقة التي تم بها ترتيب تلك القواعد ، وقطعية القواعد الأصولية وظنيتها، والفرق بين القواعد الأصولية وما قد يشبهها ، ومقوماتها ؛ من أركان ، وشروط ، وشروط تطبيق القواعد الأصولية ، ومصادر تكوينها ، والاستدلال عليها بالأدلة المختلفة من قطعية وظنية وعقلية وغيرها ، وكيفية تكوينها ، ودليليتها ، والمسار التاريخي لها ، وإبراز أهم المؤلفات فيها ، وطريقة التأليف ، وغير ذلك ما تحتاجه الدراسة التأصيلية0