فهرس الكتاب

الصفحة 9844 من 23694

أما المؤرخ المعاصر فؤاد أفرام البستاني فقد ذكره في دائرة معارفه فقال: ان شهرة ابن زهر تقوم إضافة إلى طبِّه في شعره. ولا سيما في موشحاته المبتكرة التي كان فيها من المقدمين في هذا الفن الجديد. وقد جمع إلى ثقافته الطبية ثقافة لغوية أدبية.

ويقول الدكتور الأستاذ أحمد شوكت الشطي في كتابه"اللب في الإسلام والطب":

بنو زهر اسم يطلق على أفراد من أسرة من علماء الطب في الأندلس منهم: أبو مروان ابن زهر طبيب وفقيه، وأبو العلاء بن زهر بن مروان طبيب اشتهر بحسن التشخيص، ومنهم أبو مروان بن أبي العلاء، ولد في اشبيلية، اعتبره ابن رشد أعظم طبيب بعد جالينوس، وله اختراعات في علم الجراحة.. ومنهم أبو بكر بن أبي العلاء، برع في الطب وله كتاب في"طب العين".

لقد كانت"قرطبة"منارة العلم والعرفان.. ذاع صيتها في الآفاق، وقد بلغ من ارتفاع شأنها أن حكام ليون ونافار وبرشلونة كانوا يقصدون إليها، كلما احتاجوا إلى طبيب أو جراح أو مهندس، وذلك ما حدث مع /طولما/ ملكة نافاز فقد وفدت بولدها سانكا البدين لتعالجه من السمنة على أيدي أطباء قرطبة.. ثم هل ننسى قرطبة التي بلغ عدد المنتسبين إليها بضعة آلاف من الطلاب. وأصبحت شهادتها إلى الوصول إلى أسمى المراتب، وأرفع المناصب. وكانت النساء شقائق الرجال في اقتحام الحقول العلمية، فاشتهر منهن في الأدب والطب عدد كبير. ثم هناك جامعة غرناطة التي أسسها يوسف أبو الحجاج (سابع سلاطين بني نصر 1233 -1254) وقد وضعت في مداخل هذه الجامعة تماثيل أسود من الحجر كأنما تحرسها، وكان لهذه الجامعة، جامعة غرناطة، فروع ومعاهد تدرس فيها علوم الطب والكيمياء والفلك والفقه والدين، وهناك قول مألوف كان ينقش غالبًا فوق أبواب هذه المعاهد وهو أن العالم يقوم على أربعة أمور:

-علم الحكماء، وعدل العظماء، ودعاء الصلحاء، وشجاعة الشجعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت