فهرس الكتاب

الصفحة 9763 من 23694

وكذلك ضبط الأحوال المدنية وتسجيل المواليد والوفيات والزواج وهلم جرا كل ذلك ضروري لتتبع حركة الشعب هل هو في زيادة أو نقصان أو ثبوت، ولمحاولة تلافي الأمراض وتحسين صحة الأفراد ورعاية نموهم الفكري والجسمي وحساب أفواجهم وفئات أعمارهم. وذلك كله يدخل في سياسة الدولة الديمغرافية.

وثمة مصدر ثالث يستند إليه علم السكان وهو ما يدعي بالمسح أو الاستعلام وهو يتطلب معلومات في موضوع خاص وله غرض، كالاستعلامات عن الولادات والوفيات في أي حدود هي وعن العمال مثلًا كم عددهم بين السكان أو عن الأمية إلى أي مدى هي متفشية مثلًا. ولا بد في الاستعلام هذا من اعتماد جزء من السكان يستطيع أن يمثلهم جميعًا تمثيلًا يحدده حساب الاحتمال. وهذا الجزء يدعى بالعيّنة. والمسح بالعينة يدعى اعتيانًا ويُلجأ إليه عند الحاجة. بالتعداد الذي يبرز حالة السكان وبالإحصاء الحيوي الذي يتتبع حركتهم وبالمسح الذي يستعلم بعض خصائصهم وصفاتهم تتيسر معرفة السكان وجملة قضاياهم وشؤونهم. وفي طليعة هذه المعرفة تقدير عددهم وحساب كثافتهم.

سُكّان العَالم

من المفيد بادئ ذي بدء معرفة حجم سكان العالم إذا أردنا أن ندرس حجم سكان الوطن العربي لكي ندرك نسبتهم في المجموع ونقدر مكانتهم بينهم ونستشف الشأو المتاح لهم أن يبلغوه في المستقبل.

ان التضامن بين شعوب النوع الإنساني كان ولا يزال دائمًا أعمق مما يظن وأشد مما يقدر، على الرغم من الحروب الفتاكة، وعلى الرغم من عدوان الإنسان في بعض الأحيان على أخيه الإنسان.

ولقد ذهب فريق من الفلاسفة القدماء الرواقيين وهم طائفة من فلاسفة اليونان إلى أن الكون عبارة عن حيوان كبير أي جسم حي ضخم بالغ الضخامة، وذهب مفكرون آخرون أمثال اخوان الصفا في الحضارة العربية الإسلامية إلى أنه إنسان كبير إشارة منهم جميعًا إلى سر الحياة المبثوثة في جوانب العالم كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت