فهرس الكتاب

الصفحة 9657 من 23694

يأخذ الكتاب طابعًا جديدًا اعتبارًا من سنة 1873 أي بعد أن أتم كتابة المقدمة الخاصة بوضع المدينة آنذاك وانتهى من رواية تاريخها من البدء حتى سنة 1873. فصار اعتبارًا من تلك السنة يدون الحوادث عند حدوثها. لقد انتهى من تاريخ الماضي وابتدأ يكتب"تاريخ الحاضر"إذا صح هذا التعبير، لذلك أصبح الكتاب يشبه اليوميات. وهنا يجب أن نقول صراحة أن الياس صالح في هذا القسم من مؤلفه يفقد شيئًا من موضوعيته والمعروف أن المؤرخ معرض أن يتأثر بميوله وآرائه الخاصة عندما يتحدث عن حوادث يعيش في وسطها، وبعد ذلك نرى رواية الحوادث تتوقف فجأة في سنة 1881 رغم أن الياس صالح بقي على قيد الحياة حتى سنة 1885.

ما قيمة هذا الكتاب العلمية بالنسبة للمعلومات التي يقدمها اليوم للباحث؟.. لا شك أن ما ورد في الفصلين الأول والثاني عن المدينة في العصور القديمة والقرون الوسطى يمكن حاليًا معرفته عن طريق مراجع أخرى. لذلك نعتقد أن أهمية مخطوط الياس صالح تكمن في الفصل الثالث الخاص بالعهد العثماني وفي المقدمة عن وضع اللاذقية عند المباشرة بالتأليف، لأن المعلومات التي يعطينا إياها بغزارة عن هذه الحقبة من تاريخ مدينتنا لا توجد بهذا الشمول وهذه الكثرة إلا في هذا المؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت