وقد ضعفت العصبية القبلية في المدن لكن انتماء الموالي إلى قبائل عربية ظل مستمرًا فهم يعيشون في القبيلة ويحاربون في صفوفها إذا كانوا من الرقيق، وتوسعت طبقة الموالي الأحرار بمرور الزمن فكانوا أندادًا للعرب في التعامل، وكانت العصبية الإسلامية أنسب العصبيات للموالي مع أن الطابع الذي ساد الدولة الأموية هو الطابع العربي لأن الإسلام نزل بلسان العرب ولأن حملة الإسلام إلى العالم كانوا عربًا، وكانت حياة الموالي تتأثر بالعصبية القبلية والعربية والإسلامية والإقليمية، وكانت معاني الاستقلال ضعيفة في نفوس الموالي من الفرس مما ساعد على تمثل العروبة. والانصهار ببوتقتها. وقد تفرد الموالي في العصر الأموي بالغناء والموسيقا وعرف منهم مغنون بارزون، وغدت المدنية التي كانت تعج بالموالي مدرسة العرب في الموسيقا والغناء، وذهب (شوقي ضيف) إلى أن الغناء لم يكن مستوردًا ولو مارسه الموالي، فقد كان يستند إلى أسس عربية خالصة. ونبغ من الموالي رجال مرموقين منهم سالم مولى هشام وكاتبه ابن المقفع والحسن البصري مولى زيد بن ثابت وسعيد بن جبير ومالك بن دينار.