فهرس الكتاب

الصفحة 9099 من 23694

ومن الملاحظ أن جزأيّ المقالة المذكورين ليسا متساويين فأحيانًا ينحصر الوصف في عبارة واحدة مثل"بطم شجرة جبلية معروفة، أو بيش نبت ينبت بأرض الهند، أو جرجير هو الايهقان، أو حرشف ذو شوك له بالفارسية كنكر. وأحيانًا نلتقي وصفًا أطول كمثل أم غيلان شجرة من عضاه البادية كثيرة الشوك، أو خلاف شجرة الصفصاف ويقال لها بالفارسية بيد خشبها خفيف جدًا، ولذلك يتخذ منه الصوالج ورقها على شكل الخنجر. وتثبت بيانات المؤلف انه كان يجيد اللغة الفارسية."

وأما الجزء الرئيسي في كل مقالة فيتكون من تعداد خصائص وفوائد طبية لشجر أو نجم فمثاله"بنفسج هو النبت المشهور ينبت في مواضع ظليلة حسنة زهره إذا شرب الماء نفع من الخناق وأم الصبيان قال الشيخ الرئيس أنه يسكن الصداع الدموي شربًا وطلاء وينفع الرمد الحار ودهنه طلاء جيد للجرب، وقال غيره: شمُّه مضر لصاحب الزكام". ويظهر أن المرجع الأساسي للقزويني في هذا الجزء من مقالاته هو الكتاب الثاني في الأدوية المفردة من القانون في الطب لابن سينا المذكور دومًا بلقبه وهو الشيخ الرئيس. فاختار القزويني نبذًا من كتاب ابن سينا ورتبها من جديد، ويبدو أيضًا أن مقتبساته من ابن سينا أوسع بقليل مما أشار إليه أنه قوله (4) ، وحتى أن بعض استشهاداته بمصادر أخرى تدل على نقلها بوساطة القانون.

والمرجع الثاني الذي يعتمد عليه مؤلف الكتاب هو"صاحب الفلاحة"، ونحسب أنه يعني بلا شك كتاب الفلاحة النبطية الذي نقله إلى العربية ابن وحشية ولهذا الكتاب صيت كبير في الأدب العربي، وقد اهتم بدراسته كثيرون ومنهم الأستاذ د.خفولسن من بطرسبرج ولكن لم يتضح إلى الآن الكثير من مسائل نشأته، وتركيب نصه، ومؤلفه، وزمان تأليفه، وترجمته إلى العربية (5) .

وتوجد الإشارات إلى صاحب الفلاحة في 44 مقالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت